اخبار محلية

شيماء بدوي: تحويلات المصريين بالخارج ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادى وتنعكس إيجابًا على قطاع السياحة

شيماء بدوي: تحويلات المصريين بالخارج ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي وتنعكس إيجابًا على قطاع السياحة

كتبت . هبه محمد

 

قالت شيماء بدوي، خبيرة السياحة، إن الارتفاع القياسي في تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال عام 2025 يمثل أحد أهم مؤشرات التعافي النسبي للاقتصاد المصري، ويعكس وعيًا وطنيًا متقدمًا لدى أبناء مصر في الخارج بأهمية دورهم في دعم الاستقرار الاقتصادي للدولة في مرحلة دقيقة مليئة بالتحديات الإقليمية والدولية.

 

 

 

وأكدت خبيرة السياحة شيماء بدوي، علي أن القفزة اللافتة في حجم التحويلات، خاصة تسجيل نمو سنوي بنسبة 26.2% خلال شهر أكتوبر لتصل إلى نحو 3.7 مليار دولار مقارنة بـ 2.9 مليار دولار في الشهر نفسه من العام الماضي، لا تعكس فقط تحسن القدرة المالية للمصريين بالخارج، وإنما تشير بالأساس إلى عودة الثقة في القنوات الرسمية للتحويل، بعد فترات شهدت توسعًا في الاعتماد على مسارات غير نظامية.

 

 

 

وأضافت “بدوي” أن الأهمية الحقيقية لهذه المؤشرات لا تكمن في شهر واحد، بل في الاتجاه التصاعدي المستقر، موضحة أن ارتفاع التحويلات بنسبة 42.8% خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025، بإجمالي بلغ نحو 33.9 مليار دولار مقابل 23.7 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق، يعني أن الاقتصاد المصري استعاد قرابة 10 مليارات دولار إضافية من مصدر يتمتع بدرجة عالية من الاستدامة، ولا يرتب أعباء ديون أو التزامات مالية مستقبلية.

 

 

 

 

 

وأشارت إلى أن تحويلات المصريين بالخارج، رغم كونها في ظاهرها دخلًا مباشرًا للأسر، إلا أنها تمثل عنصرًا محوريًا في معادلة الاقتصاد الكلي، حيث تسهم في دعم الاحتياطي النقدي، وتخفيف الضغوط على ميزان المدفوعات، وتقليص فجوة العملة الأجنبية، وهو ما ينعكس بشكل غير مباشر على استقرار سعر الصرف، وتحسين مناخ الاستثمار، ودعم القطاعات الحيوية وعلى رأسها قطاع السياحة.

 

 

 

وأوضحت شيماء بدوي في تصريح لـها أن استقرار سوق الصرف وتحسن توافر النقد الأجنبي ينعكسان إيجابًا على صناعة السياحة، سواء من خلال تعزيز ثقة المستثمرين، أو دعم قدرة المنشآت السياحية على الوفاء بالتزاماتها التشغيلية، أو تحسين جودة الخدمات المقدمة للسائحين، مؤكدة أن السياحة تظل من أكثر القطاعات استفادة من أي تحسن في مؤشرات الاستقرار الاقتصادي الكلي.

 

 

 

وأضافت أن هذا الأداء الإيجابي لا يمكن فصله عن الإجراءات التي اتخذتها الدولة خلال الفترة الأخيرة، وعلى رأسها توحيد سعر الصرف، وتحرير حركة التحويلات، وتقديم حوافز مصرفية أكثر جذبًا، لافتة إلى أن المصري بالخارج يبحث بطبيعته عن الأمان والوضوح وسهولة الإجراءات، وحين تتوافر هذه العناصر داخل الجهاز المصرفي الرسمي، تصبح العودة إليه خيارًا اقتصاديًا منطقيًا ووطنيًا في الوقت ذاته.

 

 

وأكدت على أن تحسن أوضاع العمالة المصرية بالخارج، خاصة في دول الخليج، واستمرار الطلب على العمالة في قطاعات متنوعة، ساهم في زيادة حجم التحويلات، إلا أن العامل الحاسم في استدامة هذا المسار يظل داخليًا، مرتبطًا بقدرة الدولة على ترسيخ مناخ الثقة، والتعامل مع المصريين بالخارج باعتبارهم شركاء حقيقيين في التنمية، لا مجرد مورد نقدي وقت الأزمات.

 

 

 

وشددت على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من منطق الاستفادة الظرفية من تحويلات المصريين بالخارج إلى منطق الشراكة المؤسسية المستدامة، من خلال تطوير الأطر التشريعية المنظمة لشؤونهم واستثماراتهم، وتبسيط الإجراءات، وإتاحة أدوات استثمارية واضحة ومحفزة، بما يضمن تعظيم الاستفادة من هذا المورد الحيوي على المدى الطويل.

 

 

 

كما أكدت علي أن الوزن العددي والتأثير الاقتصادي المتنامي للمصريين بالخارج يفرضان إعادة النظر في مستوى تمثيلهم السياسي، معتبرة أن تمثيلا برلمانيا فعالا يتناسب مع دورهم لم يعد مطلبا رمزيا، بل ضرورة وطنية لضمان إيصال صوتهم والمشاركة في صياغة السياسات والتشريعات المؤثرة في مستقبل ارتباطهم بالوطن.

 

 

 

اختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن الأرقام القياسية لتحويلات المصريين بالخارج خلال عام 2025 تعكس وعيا وطنيا متقدما، وتؤكد أن أبناء مصر في الخارج ظلوا دائمًا سندا حقيقيا لوطنهم، مشددة على أن التحدي الحقيقي يتمثل في تحويل هذا الدعم الصادق إلى قوة استراتيجية دائمة تدعم مسيرة التنمية، وتعزز استقرار الاقتصاد الوطني، وتنعكس إيجابا على القطاعات الإنتاجية والخدمية وفي مقدمتها قطاع السياحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى